عبد الحي بن فخر الدين الحسني
5
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
رجع كتب إلى عمر يعلمه ذلك ، فكتب اليه : يا أخا ثقيف ! حملت دودا على عود ، وإني احلف باللّه ان لو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم . قال البلاذري : ووجّهه عثمان أيضا إلى بروص وبروص ( بروج ) بندر كبير من بنادر الهند - انتهى . قال ابن الأثير في أسد الغابة : انه يكنى ابا عثمان وقيل : أبو عبد الملك ، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي ، له صحبة ، كان أميرا على البحرين ، وسبب ذلك ان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين فوجه أخاه الحكم على البحرين وافتتح الحكم فتوحا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين « 1 » ؛ وهو معدود في البصريين ، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة ، ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان ، روى عنه معاوية بن قرة قال : قال لي عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : ان في يدي مالا لأيتام قد كادت الصدقة ان تأتى عليه فهل عندكم من متجر ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فأعطاني عشرة آلاف ، فغبت بها ما شاء اللّه ثم رجعت اليه فقال : ما فعل مالنا ؟ فقلت : هو ذا ! قد بلغ مائة الف ؛ اخرجه الثلاثة - انتهى . 4 - حكيم بن جبلة العبدي حكيم بن جبلة بن حصين بن اسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن افصى بن عبد القيس بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار الغبدى ، وقيل : حكيم - بضم الحاء وهو أكثر ، وقيل : ابن جبل ؛ ذكره ابن الأثير في أسد الغابة قال : قال أبو عمر : أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا اعلم له رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ولا رواية له ، وكان رجلا صالحا ، له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال : ماؤها وشل ، ولصها
--> ( 1 ) كذا ، وفي الاستيعاب : وسنة عشرين .